الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٩ - تعيين المواقيت
فصاعدا، إلا إذا قام بنية الدوام، بحيث يصدق كونه من أهل الافاق فينتقل الفرض.
و لو كان له منزلان أحدهما بمكة و ما في معناها و الأخر بمحل ناء عنها اعتبر في تعيين الفرض أغلبهما عليه اقامة، فيتعين عليه فرضه.
و لو تساويا تخير في التمتع و غيره بلا خلاف في المقامين، و ينبغي تقييد الأول- وفاقا لجماعة- بما إذا لم يكن إقامته بمكة سنتين متواليين، فإنه يلزمه حكم أهل مكة، و ان كان في المنزل الثاني أكثر إقامة.
و لا يجب على المفرد و القارن هدي التمتع، و ان استحب لهما الأضحية بل يختص الوجوب بالمتمتع.
و لا يجوز القران بين الحج و العمرة بنية واحدة بأن يكتفي بها لهما، و لم يحتج إلى إحرام آخر، بل و لا إحلال بينهما، سواء في ذلك القران و غيره، على الأشهر الأقوى، بل عليه في الخلاف [١] الإجماع. و المراد بعدم الجواز هنا ما يعم التحريم و الفساد، كما هو ظاهر كل من منع عنه من الأصحاب.
و لا إدخال أحدهما على الأخر بأن ينويه قبل الإحلال من الأخر و إتمام أفعاله، أتم الافعال بعد ذلك أم لا.
تعيين المواقيت:
المقدمة الرابعة: في تعيين المواقيت، و هي ستة: ف لأهل العراق: العقيق قيل: هو واد طويل يزيد على بريدين و أفضله:
المسلح بالسين و الحاء المهملتين، و قيل: بالخاء المعجمة، و هو أوله بلا خلاف
[١] الخلاف ١- ٤٢٠، مسألة ٣٠.