الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٧ - أحكام حج الافراد و القران
و لم يصرحوا بالتحلل بدونها، و مستندهم كالثالث غير واضح.
و بالتحلل ينقلب الحج عمرة، كما عن جماعة، بل ربما يفهم من بعضهم نفي الخلاف عنه، فان تم إجماعا و الا فليس في شيء من الروايات عليه دلالة.
و يجوز للمفرد إذا دخل مكة العدول بالحج إلى المتعة حيث لا يتعين عليه الافراد بلا خلاف، و لا فرق بين ما لو كان في نيته العدول حين الإحرام أم لا على الأقوى.
و في جواز العدول فيما لو تعين عليه الافراد بنذر و شبهه خلاف، و الاولى و الأحوط العدم، وفاقا لجمع.
و إطلاق النصوص [١] بجواز العدول يشمل ما لو كان لبى بعد طوافه و سعيه أم لا لكن الأحوط و الاولى أن لا يلبي بعد طوافه و سعيه.
و ذلك تصريح جماعة بأنه لو لبى بعد أحدهما بطلت متعته و بقي على حجه اعتمادا منهم على رواية [٢] موثقة، و لا بأس به.
و التلبية إنما تمنع عن العدول إذا كان بعد الطواف و السعي، أما إذا كان قبلهما فالظاهر أنه متمتع [لبى] في غير وقتها، و لا يضر ذلك بعدوله، و لا يقلب عمرته المعدول إليها حجة مفردة، اقتصارا فيما خالف إطلاق النصوص على مورد الرواية.
و لا يجوز العدول للقارن بالنص و الإجماع، سواء تعين عليه القران أم لا، لتعينه عليه بالسياق، إلا إذا عطب- أي هلك- هديه قبل مكة و لم يجب عليه الابدال، فكالمفرد على احتمال.
و المكي إذا بعد و نأى ثم حج على ميقات من المواقيت الخمسة
[١] وسائل الشيعة ٨- ١٨٣، ب ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٨- ٢٠٩، ب ١٩.