الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٥ - أحكام حج الافراد و القران
عن النفر، مع عدم إمكان تأخير العمرة إلى الطهر، و خوف عدو بعده، و خوف فوت الصحبة كذلك جائز بلا خلاف يعرف، و في كلام جماعة دعوى الاتفاق.
و شروطه أي الافراد ثلاثة:
النية كما مر في المتعة.
و أن يقع في أشهر الحج و أن يعقد إحرامه من الميقات و هو أحد الستة الآتية و ما في حكمها أو من دويرة أهله ان كانت أقرب من الميقات الى عرفات عند المصنف هنا و في المعتبر [١] و الشهيد في اللمعة [٢]، و المستفاد من النصوص [٣] إلى مكة و عليه جماعة.
و القارن كالمفرد في كيفيته و شروطه الا أنه يضم إلى إحرامه سياق الهدي و به يتميز عنه و يفضل عليه، على الأظهر الأشهر. و قيل: به و بالجمع بين العبادتين فيه من غير تحلل بينهما، و لهذا سمي بالقران.
و أن المتمتع لو ساق الهدي، لم يجز له التحلل من العمرة حتى يأتي بالحج و كان قارنا، للروايات، و لا دلالة لها على ذلك صريحا، و معارضة بأجود منها، مع أن القول بجواز القران بينهما بنية واحدة، أو إدخال أحدهما على الأخر من غير محلل يتوقف على النقل الصريح، و الشيخ ادعى الإجماع على خلافه كما يأتي.
و إذا لبى القارن و عقد إحرامه بها استحب له اشعار ما يسوقه من البدن و هو أن يشق سنامه من الجانب الأيمن كما في الصحاح [٤] و يلطخ
[١] المعتبر ص ٣٣٧.
[٢] اللمعة الدمشقية ٢- ٢١٠.
[٣] وسائل الشيعة ٨- ١٨٧.
[٤] وسائل الشيعة ٨- ١٩٨، ب ١٢.