الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٤ - أحكام حج الافراد و القران
للحج لضيق الوقت المحدد عندنا- بما مر- عن التربص الى الطهر، تعدلان الى الافراد، على الأظهر الأشهر، حتى استفاض نقل الإجماع عليه في كلام جمع.
و لو تجدد عذرهما في أثناء الطواف، ففي صحة متعتهما أم البطلان أقوال، ثالثها الفرق بين ما إذا كان بعد أربعة أشواط فالأول، و الا فالثاني، و هو أشهرها و أظهرها.
أحكام حج الافراد و القران:
و الافراد: هو أن يحرم بالحج أولا قبل العمرة من ميقاته الآتي بيانه ثم يمضي الى عرفات فيقف بها، ثم الى المشعر فيقف بها، ثم يأتي منى ف يقضي مناسكه ثم يطوف بالبيت و يصلي ركعتيه، و يسعى بين الصفا و المروة و عليه عمرة مفردة إن وجبت عليه بعد ذلك أي بعد الحج و الإحلال منه.
و هذا القسم يعني الافراد و القران فرض حاضري مكة و من في حكمهم.
و لو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا ففي جوازه قولان، أشبههما: المنع مطلقا، حتى إذا خرجوا الى بعض الأمصار ثم رجعوا فمروا ببعض المواقيت، و هو مع ذلك أحوطهما.
و الفرق بين هذه المسألة و ما سيأتي من أن للمفرد بعد دخول مكة العدول إلى المتعة، حيث اتفقوا عليه دون هذه، ما قيل: من أن تلك في العدول بعد الشروع، و هذه فيه قبل الشروع. أو ما يظهر من جماعة من أنها فيما لو لم يتعين عليه الافراد كالتطوع و المنذور كذلك دون هذه، و لعل هذه أظهر فتوى.
و هو أي العدول مع الاضطرار المتحقق بخوف الحيض المتأخر