الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣١ - أحكام حج التمتع
ظاهرهم الاتفاق عليه فيجب، و يبقى الإشكال في المخرج منه أ هو الأصل أو الثلث؟
و لعل [١] الثلث أرجح، و ان كان الأصل حيث يرضي به الورثة أحوط.
أنواع الحج:
المقدمة الثالثة: في بيان أنواع الحج، و هي ثلاثة: تمتع، و قران و افراد
أحكام حج التمتع:
و التمتع أفضلها، و هو الذي تقدم عمرته أمام حجته ناويا بها التمتع، ثم ينشأ إحراما آخر بالحج من مكة و ترتبط به و تجزئ عن العمرة المفروضة، و تسمى ب«العمرة المتمتع بها الى الحج» و ما عداها تسمى ب«العمرة المفردة» و المبتولة.
و هذا النوع فرض من ليس من حاضري مكة شرفها اللّٰه تعالى، بل كان نائبا بإجماعنا.
وحده من بعد عنها بثمانية و أربعين ميلا من كل جانب كما عليه أكثر المتأخرين.
و قيل: من بعد عنها ب اثني عشر ميلا فصاعدا من كل جانب و القائل أكثر القدماء، و الأول أقوى.
و لا يجوز لهؤلاء العدول عن التمتع الى الافراد و القران، الا مع الضرورة المسوغة لذلك مما يأتي بيانه.
و شروطه أربعة: الأول النية بلا خلاف و لا اشكال، ان أريد بها الخلوص و القربة، كما
[١] لا للصحاح، لخروجه عن محل الفرض، بل لان القضاء انما هو لمصلحة الميت، فينبغي إخراجه من ماله، و هو الثلث «منه».