الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٠ - مسائل تتعلق بالباب
و لا بأس به وفاقا لجماعة، و ان كان مورد النص هو حجة الإسلام و الوديعة خاصة.
و المراد بالجواز الأعم المجامع للوجوب، كما صرح به جماعة، لظاهر الأمر به في النص، و تضمن خلافه تضييع حق واجب على الميت أو للمستحق، فيضمن لو خالف و امتنع الوارث.
و ليس في النص التقييد بعلم منع الوارث أو ظنه، و لا يشترط استيذان الحاكم، و انما قيدوه بهما أخذا فيما خالف الأصل بالمتيقن، و لا ريب أنهما مع الإمكان أحوط، و ان كان في تعينهما نظر.
و مقتضى النص حج الودعي بنفسه، و لكن جوز له الأصحاب الاستيجار عنه، و لا بأس به، و ربما كان أولى، خصوصا إذا كان الأجير أنسب لذلك منه.
الخامسة: من مات و عليه حجة الإسلام و أخرى منذورة يحجها بنفسه أخرجت حجة الإسلام من الأصل بلا خلاف و المنذورة من الثلث وفاقا لجماعة، للصحاح [١]. لكن موردها من نذر أن يحج رجلا، أي يبذل له ما يحج به، و هو خلاف نذر الحج الذي هو محل الفرض.
و الاستدلال عليه بفحواها فرع أن يكون حكم الأصل فيها مسلما و عن المعارض سليما، و ليس كذلك إذا لم أر به مفتيا، و أرى ما دل على وجوب إخراج الحق المالي المحض من أصل المال له معارضا، و لذا أعرض عنها المتأخرون و حملوها على محامل.
و فيه أي في المقام وجه آخر و هو إخراج المنذور من الأصل كحجة الإسلام، للحلي و عليه أكثر المتأخرين، و هو حسن ان تعلق النذر ببذل المال للحج، لكنه خلاف الفرض كما مر.
و مقتضى الأصل فيه سقوط القضاء من أصله، لعدم دليل على وجوبه، الا أن
[١] وسائل الشيعة ٨- ٥١، ب ٢٩.