الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٩ - مسائل تتعلق بالباب
الاولى: من أوصى بحجة و لم يعين الأجرة انصرف الى أجرة المثل لان الواجب العمل بالوصية مع الاحتياط للوارث، فيكون ما جرت به العادة كالمنطوق به، و هو المراد من أجرة المثل.
و لو وجد بأقل منها اتفاقا مع استجماعه لشرائط النيابة، وجب الاقتصار عليه احتياطا للوارث. و الظاهر أنه لا يجب تكلف تحصيله، و يعتبر ذلك من الميقات أو البلد على الخلاف.
الثانية: لو أوصى أن يحج عنه ندبا و لم يعين العدد فان عرف التكرار حج عنه حتى يستوفى ثلثه إذا علم التكرار على هذا الوجه، و الا فبحسب ما علم و الا يعلم منه التكرار مطلقا اقتصر على المرة الواحدة على الأصح.
الثالثة: لو أوصى أن يحج عنه في كل سنة بمال معين مفصلا كعشرين دينارا، أو مجملا كغلة بستان مثلا فقصر ما لكل سنة عن حجتها جمع ما يزيد عن المعين في السنة مطلقا ما يمكن به الاستئجار عنه لحجة فصاعدا و لو كان الزائد عليه نصيب أكثر من سنة فيما قطع به الأصحاب و لا بأس به.
الرابعة: لو حصل بيد إنسان مال وديعة لميت و عليه أي على ذلك الميت حجة الإسلام مستقرة في ذمته و علم ذلك الإنسان أو ظن أن الوارث إذا علموا بالمال لا يؤدون عنه الحجة جاز له أن يقتطع من ذلك المال قدر أجرة المثل لذلك الحج الواجب عليه، بعد استيذان الحاكم و عدم خوف ضرر، بلا خلاف للصحيح [١].
و علل أيضا بما يفيد عموم الحكم لغير حجة الإسلام و غير الوديعة، كما في إطلاق المتن و غيره، بل غير الحج من الحقوق المالية، كالزكاة و الخمس و الكفارة
[١] وسائل الشيعة ٨- ١٢٨، ب ١٣.