الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٧ - شرائط وجوب حجة الإسلام
و المروي في الصحاح [١] المستفيضة و غيرها من المعتبرة أنه يستنيب لكن دلالتها على الوجوب غير واضحة، و مع ذلك فهي موافقة لمذهب أكثر العامة، فلتحمل على التقية أو الاستحباب، كما عليه جماعة، خلافا للأكثر فيجب، و هو أحوط و ان كان الأول لعله أظهر.
بل ربما يتردد في الوجوب مطلقا، حتى صورة اليأس و الاستقرار، كما هو ظاهر إطلاق العبارة و نحوها، فإنه ليس فيه و لا في إطلاق النصوص التفصيل الذي قدمناه، و انما هو في عبارة نقلة الإجماع و قليل، فيشكل الاعتماد عليه و التعويل، و ان كان أولى و غير بعيد.
و لو استناب ثم زال العذر حج ثانيا وجوبا مطلقا، على الأشهر الأقوى، بل قيل: كاد أن يكون إجماعا، و عن ظاهر التذكرة [٢] أنه لا خلاف فيه بين علمائنا.
و لو مات مع استمرار العذر أجزأته النيابة مطلقا استقر عليه قبل الاستنابة أم لا.
و في اشتراط الرجوع الى صنعة أو بضاعة أو نحوهما مما يكون فيه الكفاية، بحيث لا يحوجه صرف المال في الحج إلى سؤال قولان، أشبههما عند المصنف و أكثر المتأخرين أنه لا يشترط و عليه جماعة من القدماء، خلافا لأكثرهم فاختاروا الاشتراط، و في الغنية [٣] و الخلاف [٤] أن عليه الإجماع، و هو الأقرب و الأحوط ان حصل له الرجوع الى الكفاية فيما بعد، و الا فالأول أحوط.
[١] وسائل الشيعة ٨- ٤٣، ب ٢٤.
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١، كتاب الحج، المطلب الثاني، البحث الثاني في شرائط الحج المسألة التاسعة عشر.
[٣] الغنية ص ٥١١.
[٤] الخلاف ١- ٤١١، مسألة ٢.