الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٥ - شرائط وجوب حجة الإسلام
قبل التلبس بالإحرام؟ قولان، أجودهما: الثاني.
و على الشروط فلا تجب على الصبي مطلقا، و المراد به هنا و فيما يأتي ما يعم الصبية و لا على المجنون.
و يصح الإحرام من الصبي المميز بإذن الولي إجماعا، و بدونه وجهان و الأجود لا و كذا يصح الإحرام بالصبي غير المميز فيجعله الولي محرما و يأتي بالمناسك عنه و كذا يصح الإحرام بالمجنون في المشهور.
و لو حج بهما لم يجزئهما عن الفرض بل يجب عليهما الإعادة مع الكمال و تحقق باقي الشروط.
و يصح الحج من العبد بل المملوك مطلقا مع اذن المولى و ان لم يجب عليه لكن لا يجزئه عن الفرض بعد انعتاقه و استكماله الشرائط، بل تجب عليه الإعادة الا أن يدرك أحد الموقفين معتقا فيجزئه عنه.
و هل يشترط في الاجزاء تقدم الاستطاعة و بقاؤها؟ قولان، أقواهما [١]: نعم ان أريد بها الاستطاعة البدنية مثلا دون المالية، و لا أن أريد بها المالية.
و يلحق به الصبي و المجنون في الاجزاء، إذا أدركا أحد الموقفين كاملين في المشهور، و عن التذكرة [٢] و الخلاف [٣] الإجماع عليه في الصبي، و لا بأس به.
و من لا راحلة له و لا زاد حيث يشترطان في حقه لو حج كان ندبا و لو قدر على المشي و تحصيل الزاد بقرض و نحوه و يعيد الحج لو استطاع و كذا الحكم في باقي الشروط، على الأشهر الأظهر.
[١] في «ن»: أقربها.
[٢] تذكرة الاحكام، كتاب الحج، الفصل الثاني، المسألة الثالثة عشر، من شرائط الحج.
[٣] الخلاف ١- ٤٧١، مسألة ٢٢٧.