الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٢ - الصيام المندوبة
على فقدهما بشهادة المعتبرة، مضافا الى الإجماع في الغنية [١]، و هو أولى من الجمع بينهما بحمل المرغبة على التقية و الناهية بصومه بنية السنة.
و صوم يوم عاشوراء حزنا بمصاب آل محمد (عليهم السلام)، بلا خلاف أجده بل عليه الإجماع في الغنية [٢].
قالوا: جمعا بين ما ورد في الأمر بصومه و أنه كفارة سنة [٣]، و ما ورد أن من صامه كان حظه من ذلك حظ آل زياد و ابن مرجانة عليهم اللعنة [٤].
و لا شاهد على هذا الجمع من رواية، بل في جملة من الاخبار [٥] المانعة ما يشيد خلافه، لكنها كغيرها غير نقية الأسانيد شاذة، فلا يمكن أن يثبت بها تحريم و لا كراهة، و لا يخصص بها العمومات باستحباب الصوم بقول مطلق و أنه جنة.
و يكفي في الاستحباب بالخصوص فتوى الأصحاب معتضدة بإجماع الغنية [٦] و لكن في النفس بعد منه شيء، سيما مع احتمال تفسير الصوم على وجه الحزن بما ذكره جماعة من استحباب الإمساك عن المفطرات الى العصر، كما في النص [٧] و ينبغي أن يكون العمل عليه.
و صوم يوم المباهلة و المشهور أنه الرابع و العشرون من ذي الحجة قيل: انه الخامس و العشرون منه، و فيه تصدق مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) بخاتمه
[١] الغنية ص ٥١١.
[٢] الغنية ص ٥١١.
[٣] وسائل الشيعة ٧- ٣٣٧، ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٧- ٣٤٠، ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٧- ٣٣٩، ب ٢١.
[٦] الغنية ص ٥١١.
[٧] وسائل الشيعة ٧- ٣٣٨، ح ٧.