الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٠ - الصيام المندوبة
الصيام المندوبة:
و الندب من الصوم أقسام أيضا، ف منه ما لا يختص وقتا معينا، كصيام أيام السنة، فإنه يستحب صومها مطلقا عدا ما استثنى فان الصوم جنة من النار كما في النبوي [١]. و فيه: الصائم في عبادة ما لم يغتب مسلما [٢] و في الحديث القدسي الصوم لي و أنا أجزي به [٣].
و لو لم يكن في الصوم الا الارتقاء من حضيض حظوظ النفس البهيمة إلى ذروة التشبه بالملائكة الروحانية، لكفى به فضلا و منقبة.
و منه ما يختص وقتا معينا و هو كثير و لكن المؤكد منه أربعة عشر صوما:
صوم ثلاثة أيام من كل شهر، و هي على الأشهر الأظهر أول خميس من الشهر، و أول أربعاء من العشر الثاني منه و آخر خميس من العشر الأخير منه، و فيه أقوال أخر، فقد كثر الحث عليه في ألسنة المطهرة، ففي الصحيح: يعدلن صوم الدهر و يذهبن بوحر الصدر [٤].
و يجوز تأخيرها مع المشقة من الصيف الى الشتاء و يكون مؤديا للسنة بل يجوز التأخير اختيارا، كما يستفاد من إطلاق النصوص [٥]، و صرح به جماعة.
و ان عجز تصدق عن كل يوم بدرهم أو بمد من طعام.
و صوم أيام البيض من كل شهر، يعني الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس
[١] سنن ابن ماجة ١- ٥٢٥، الرقم ١٦٣٩، و الوسائل ٧- ٢٨٩، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٧- ٢٩١، ح ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ٧- ٢٩٢، ح ١٥.
[٤] وسائل الشيعة ٧- ٣٠٣، ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ٧- ٣١٤، ب ٩.