الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩ - كيفية غسل الجنابة
و فتور البدن إذا خرج دون غيرها من الأوصاف، كقرب رائحته من رائحة الطلع على الأظهر، و ان كان الاعتبار بها أيضا أحوط و تكفي في المريض الشهوة خاصة قطعا، و كذا في المرأة على الأقوى.
و يجب أن يغتسل المستيقظ إذا وجد منيا على جسده أو ثوبه الذي ينفرد به سواء قطع بكونه منه أو ظن، و لا إشكال في الأول، و أما الثاني فيقتضيه إطلاق النص [١]، و نقل عليه الإجماع، و ينبغي الاقتصار حينئذ على مورده، و هو فرض المتن، لمخالفته الأصل و حرمة القياس.
و احترز بالقيد عن الثوب المشترك، فلا يجب عليه إذا وجده فيه مع عدم علمه بأنه منه مطلقا، سواء ظن بكونه منه أو شك، كان في نوبته أم لا على الأقوى و ان كان الأحوط وجوبه إذا وجده في نوبته. و حيث لا يجب الغسل عليهما، فالأظهر جواز ايتمام أحدهما بالآخر، و ان كان الترك أحوط.
و الجماع في القبل و لو من الميتة وحده في صحيح الذكر غيبوبة الحشفة و في مقطوعة مقدارها، فيجب الغسل به و ان أكسل عن الإنزال أو الانتشار و كذا في دبر المرأة على الأشبه الأظهر الأشهر.
و في وجوب الغسل بوطء الغلام و البهيمة تردد من الأصل، و ما يأتي من دعوى السيد على الوجوب عليه الإجماع، و هو أحوط بل أظهر و جزم علم الهدى بالوجوب و ادعى عليه الإجماع، و هو أحوط بل و أظهر.
كيفية غسل الجنابة:
و أما كيفيته: فواجبها خمسة أمور:
النية مقارنة لغسل أول جزء من الرأس ان كان مرتبا، و ان كان
[١] وسائل الشيعة ١- ٤٨٠، ب ١٠،