الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٩ - مسائل في أحكام الصوم
خلافا للحلي فأوجب قضاؤهما، الا أن يكونا عن كفارة مخيرة، فيتخير بينه و بين سائر الخصال من مال الميت، و هو خيرة جماعة، و لا يخلو عن قرب، و ان كان الأحوط وجوب القضاء مطلقا، كما اختاره بعض متأخري أصحابنا.
الرابعة: قاضي صوم رمضان مخير مع سعة الوقت في الإفطار و الصوم حتى تزول الشمس على الأظهر الأشهر، و قيل: يتعين عليه الصوم و هو أحوط.
ثم بعد الزوال يلزمه المضي فيه بلا خلاف فإن أفطر لغير عذر أثم و أطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد و لو عجز صام ثلاثة أيام وجوبا على أشهر الأقوال و أظهرها.
و احترز بقضاء رمضان عن غيره، كقضاء النذر المعين حيث أخل به في وقته فلا تحريم فيه مطلقا فضلا عن الكفارة. و كذا كل واجب غير معين، كالنذر المطلق و الكفارة، و به صرح جماعة، خلافا للحلبي و غيره فيحرم الإفطار، و فيه قوة مع أنه أحوط، و ينبغي القطع بعدم وجوب الكفارة.
الخامسة: من نسي غسل الجنابة حتى خرج الشهر، فالمروي [١] في المعتبرة أن عليه قضاء الصلاة و الصوم معا و عليها الأكثر، و منهم المصنف في المعتبر [٢] و لكن هنا قال الأشبه: قضاء الصلاة حسب للإجماع عليه دون غيره، و المعتبرة معارضة بأجود منها، و الأول أحوط و أولى ان لم يكن أظهر و أقوى.
و أما بقية أقسام الصوم الواجب فستأتي ذكرها في أماكنها إن شاء اللّٰه تعالى و فيها غنى عن ذكرها هنا.
[١] وسائل الشيعة ٧- ١٧٠، ب ٣٠.
[٢] المعتبر ص ٣١٦.