الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٧ - مسائل في أحكام الصوم
مطلقا على قول.
فيجب عند بلوغه ما تركه من صيام لمرض و غيره من الأعذار المسوغة للترك، إذا كان مما تمكن من قضائه و لم يقضه على الأشهر الأقوى، حتى أن جماعة ادعوا عليه إجماعنا.
و الأحوط قضاء ما فاته مطلقا و لو عمدا من غير عذر، كما يقتضيه إطلاق النص [١] و الفتوى، و ان كان تخصيص الوجوب بغيره- كما قدمناه- وفاقا لجماعة لعله أظهر و أقوى.
و لو مات في مرضه ذلك و لم يتمكن من القضاء لا يجب أن يقضى عنه وجوبا إجماعا و ان استحب عند جماعة، و عزاه في ظاهر المنتهى [٢] الى الأصحاب، و لا بأس به، و ان كان الترك كما عليه جماعة لعله أحوط، لظاهر النهي في الخبر [٣].
و روي في جملة من المعتبرة [٤] ثبوت القضاء عن المسافر مطلقا و لو مات في ذلك السفر لكنها مع قصور أكثرها سندا و ضعف بعضها دلالة لم أر عاملا بها، عدا الشيخ في التهذيب [٥]، و في الخلاف قد رجع عنه الى ما عليه الأكثر و هو أن الاولى مراعاة التمكن ليتحقق الاستقرار مدعيا عليه الإجماع، و هو الأظهر.
و لو كان له وليان فصاعدا قضيا عنه بالحصص وفاقا للأكثر.
[١] وسائل الشيعة ٧- ٢٤٠، ب ٢٣.
[٢] منتهى المطلب ٢- ٦٠٣.
[٣] وسائل الشيعة ٧- ٢٤٢، ح ١٢.
[٤] وسائل الشيعة ٧- ٢٤٣، ح ١٥.
[٥] تهذيب الاحكام ٤- ٢٤٩.