الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٤ - شرائط وجوب الصوم و القضاء
و وقت الإفطار ذهاب الحمرة المشرقية عن قمة الرأس إلى ناحية المغرب كالصلاة.
و يستحب تقديم الصلاة على الإفطار، الا أن تنازعه نفسه، أو يكون هناك من يتوقع إفطاره و ينتظره.
و المراد بالصلاة المأمور بتقديمها في النص [١] و الفتوى هي الصلاة في وقت فضيلتها، فيكفي في تأدية السنة تقديم الأولى إذا اتفق الإفطار عند وقت فضيلتها.
شرائط وجوب الصوم و القضاء:
و أما شروطه فقسمان: الأول- في بيان شرائط الوجوب:
و هي ستة: البلوغ، و كمال العقل، فلو بلغ الصبي، أو أفاق المجنون، أو المغمى عليه في أثناء النهار لم يجب على أحدهم الصوم مطلقا الا ما أدرك فجره كاملا مطلقا.
بلا خلاف الا من الشيخ في أحد قوليه في الصبي، فأوجبه عليه إذا بيت النية و بلغ قبل الزوال. و هو نادر، بل على خلافه الإجماع في صريح السرائر [٢]، و لكنه أحوط و ان كان الأول أظهر.
و الصحة من المرض المضر و الإقامة أو حكمها من كثرة السفر، أو المعصية به، أو الإقامة عشرا، أو مضي ثلاثين يوما مترددا، فلا يجب على المريض المتضرر به، و لا على المسافر الذي يجب عليه التقصير في الصلاة.
و لو زال السبب مرضا كان أو سفرا قبل الزوال و لم يتناول شيئا من المفطرات و لم يفعلها، نوى الصوم و أمسك واجبا و أجزأه عن فرضه، فلا
[١] وسائل الشيعة ٧- ١٠٧، ب ٧.
[٢] السرائر ص ٩٢.