الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨١ - علامة شهر رمضان
و يلزم به كل منهما عند البلوغ أي بعده و لا يصح الصوم من المريض مع التضرر به و لو بخوف زيادة المرض به، أو بطوء برئه، أو بحصول مشقة لا يتحمل مثلها عادة، أو بحدوث مرض آخر.
و يصح لو لم يتضرر، و يرجع في ذلك أي المرض المبيح للإفطار و غيره الى نفسه و المعتبر القطع بالضرر أو الظن به، و في إلحاق الاحتمال المتساوي بهما وجه قوي.
أقسام مطلق الصوم:
الرابع: في أقسامه أي أقسام مطلق الصوم و لو كان فاسدا و هي أربعة:
واجب و ندب و مكروه و محظور. فالواجب ستة: صوم شهر رمضان، و صوم الكفارة، و صوم دم المتعة، و صوم النذر و ما في معناه من العهد و اليمين و صوم الاعتكاف على وجه يأتي بيانه إن شاء اللّٰه تعالى و قضاء صوم الواجب المعين.
أما شهر رمضان فالنظر فيه في أمور ثلاثة علامته و شروطه و أحكامه.
علامة شهر رمضان:
أما علامته، فهي رؤية الهلال، فمن رآه وجب عليه صومه مطلقا و لو انفرد بالرؤية إذا لم يحصل له ريبة و لو رئي شائعا بين جماعة و أمن [١] النفس من تواطئهم على الكذب، و يحصل من خبرهم العلم أو الظن المتآخم له على قول أو مضى من شعبان ثلاثون يوما وجب الصوم.
[١] في «ن» تأمن.