الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٧ - (كتاب الخمس)
عامة أصحابنا عدا المرتضى، و هو نادر.
و هل يجوز أن يخص به أي بالخمس طائفة من الثلاث حتى الواحد منهم؟ فيه تردد و اختلاف بين الأصحاب، من ظاهر الآية [١] فان اللام للملك أو الاختصاص، و العطف بالواو يقتضي التشريك، و من ظاهر الصحيح «ذاك الى الامام (عليه السلام)» [٢] و به يصرف قول الأول إلى بيان المصرف، كما في الزكاة مؤيدا بثبوته فيها، فان الخمس زكاة في المعنى، و هذا لعله أقوى، وفاقا لمتأخري أصحابنا.
و لكن الأحوط بسطه عليهم و لو متفاوتا لجوازه بلا خلاف فيه، و لا في عدم وجوب استيعابهم، و ان كان أحوط، الا أن يشق عليه فيقتصر على من حضر في البلد و يبسط عليهم مع الإمكان.
و لا يجوز أن يحمل الخمس الى غير بلده مطلقا كما عند جماعة، أو إلا مع الضمان فيجوز عند آخرين، و هو أقوى، و ان كان الأول و أحوط و أولى إلا مع عدم المستحق فيه فيجوز النقل حينئذ قولا واحدا.
و يعتبر الفقر في اليتيم و هو الطفل الذي لا أب له عند جماعة، و لا أم له عند آخرين، و الأول لعله أظهر، الا أن المسألة لا يخلو بعد عن نظر، و الاحتياط يقتضي المصير الى اعتبار الفقر.
و لا يعتبر الفقر في ابن السبيل نعم يشترط فيه الحاجة في بلد التسليم.
و لا تعتبر العدالة هنا قولا واحدا و في اعتبار الايمان تردد من إطلاق الأدلة، و ان الخمس عوض الزكاة، و هو معتبر فيها اتفاقا، مضافا الى آية النهي عن الموادة الى من يحادد اللّٰه سبحانه و لا ريب أن اعتباره أحوط ان لم
[١] سورة الأنفال: ٤١.
[٢] وسائل الشيعة: ٦- ٣٦٢، ح ١.