الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٣ - مسائل في أحكام الزكاة
و لو بادر المالك بإخراجها إلى المستحق بنفسه، أو وكيله قبل الدفع الى الامام أو نائبه، حيث تجب عليه أجزأته عند جماعة، و لا عند آخرين.
و المسألة محل إشكال، الا أن الأمر فيه هين الان، بناء على عدم وجوب دفعها الى الفقيه المأمون في هذا الزمان، كما هو المشهور.
و يستحب دفعها الى الامام (عليه السلام) ابتداء من غير أن يطلبها و مع فقده و عدم ظهوره الى الفقيه المأمون من الإمامية الذي لا يتوصل إلى أخذ الحقوق بالحيل الشرعية لأنه أي كلا منهما أبصر بمواقعها و أخبر بمواضعها، و لما فيه من الخروج من شبهة خلاف من أوجب الدفع إليهما ابتداء، و ان كان غير ظاهر الوجه.
الثانية: يجوز أن يخص الزكاة بأحد الأصناف الثمانية، بل و لو خص بها شخصا واحدا منهم، جاز بإجماعنا فتوى و نصا [١] و لكن قسمتها على الأصناف أفضل لعموم النفع.
و إذا قبضها الإمام أو الساعي أو الفقيه، برأت ذمة المالك منها و لو تلفت بعد ذلك بغير خلاف.
الثالثة: لو لم يوجد مستحق، استحب للمالك عزلها من ماله، بل قيل: باستحبابه مطلقا، كما الأقوى. و المراد ب«العزل» تعيينها في مال خاص، و صحته يقتضي كونها أمانة في يده، لا يضمنها الا بتعد أو تفريط، أو تأخير للدفع مع التمكن من الإيصال إلى المستحق، و لازم ذلك عدم جواز الابدال، كما هو الأحوط ان لم يكن أظهر، و النماء تابع لها مطلقا على الأقوى.
و الإيصاء بها لئلا يشتبه على الورثة حالها، هذا إذا لم يحضره الوفاة، و الأوجب. و المعتبر في الوصية ما يحصل به الثبوت الشرعي.
[١] وسائل الشيعة ١- ١٨٥، ح ٥.