الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٥ - المستحقين للزكاة
فبان الأخذ غير مستحق لها حين الدفع ارتجعت منه الزكاة بعينها مع بقائها، و مثلها أو قيمتها مع تلفها اتفاقا إذا علم الأخذ كونها زكاة، و كذا مع جهله به بشرط بقاء العين، و قيل: مطلقا.
و لو بقي الأخذ على جهله، فله الامتناع عن الرد، بناء على ثبوت الملك له بالدفع في الظاهر، فعلى المرتجع إثبات خلافه. و لا يختلف الحال هنا بين بقاء العين و تلفها، و لا بين من لا تلزم هبته و تلزم، لمقارنة الدفع قصد القربة، فلا رجوع معه في الهبة.
فإن تعذر الارتجاع فلا ضمان على الدافع لوقوع الدفع مشروعا، فلا يستعقب ضمانا، و للصحيح [١] و غيره، و ظاهرهما تقييد الحكم بصورة الدفع مع الاجتهاد، كما هو ظاهر المتن و جمع. و قيل: بإطلاقه. و لا يخلو عن وجه، الا أن الأحوط الأول، بل الضمان مطلقا و لو مع الاجتهاد، كما هو خيرة المفيد و غيره، و ان كان عدم الضمان في الجملة أو مطلقا- كما قدمنا- أشهر و أقوى.
و الثالث العاملون عليها و هم جباة الصدقة و السعاة في أخذها و جمعها و حفظها، حتى يؤدونها الى من يقسمها.
و الرابع المؤلفة قلوبهم و هم الذين يستمالون الى الجهاد بالاسهام لهم في الصدقة و ان كانوا كفارا و ظاهر العبارة عدم الإشكال في دخول المسلمين فيهم و خفائه في الكفار، مع أن ظاهر الأصحاب العكس، لاتفاقهم على دخول الكفار، و ان اختلفوا في التعبير عنهم بالمنافقين خاصة أو مطلقهم، و اختلافهم في دخول المسلمين، كما هو الأقرب، وفاقا لجماعة، و عدمه كما عليه آخرون، و هو ضعيف.
[١] وسائل الشيعة ٦- ١٤٧، ب ٢.