الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٤ - المستحقين للزكاة
و الضابط: الجامع بينهما في استحقاق الزكاة من لا يملك مئونة سنة كاملة له و لعياله اللازمين له على الأشهر الأظهر.
و لا يمنع الفقير عن الزكاة لو ملك الدار و الخادم و الدابة المحتاج إليها بحسب حاله، و كذا كل ما يحتاج اليه من الآلات اللائقة بحاله، و كتب العلم، لمسيس الحاجة الى ذلك كله. و يجب بيع ما يزيد عن حاجته بحسب حاله.
و لو كانت حاجته تندفع بأقل مما عنده قيمة، لم يكلف بيعها و شراء الأدون قيمة، إلا إذا خرج عن مناسبة حاله كثيرا، بحيث لا ينصرف إليه الإطلاقات عرفا.
و لو فقدت هذه المذكورات، استثنى أثمانها مع الحاجة إليها، و لا يبعد إلحاق ما يحتاج إليه في التزويج بذلك مع الحاجة اليه.
و كذا لا يمنع من في يده ما يتجر فيه ليتعيش [١] به و لكن يعجز عن استنمائه الكفاية له و لعياله طول السنة، بل يعطى منها و لو كان ما بيده سبعمائة درهم فصاعدا و لا يكلف إنفاقها.
و يمنع من يستنمي الكفاية منه و لو كان ملك خمسين درهما بلا خلاف فيهما.
و كذا يمنع عنها ذو الصنعة و الكسب إذا نهضت بحاجته و لا يمنع إذا قصرت منه.
و هل يتقدر حينئذ الأخذ بشيء و هو التتمة خاصة أم لا بل يجوز له أخذ الزيادة؟ وجهان، و لعل الثاني أظهر، وفاقا للأكثر، و ان كان الأول أحوط.
و لو دفعها أي الزكاة المالك بعد الاجتهاد و الفحص عن حال الفقير
[١] في المطبوع من المتن: يتمعيش.