الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٣ - المستحقين للزكاة
الجواز لعله أظهر.
و إذا صار الى بلد آخر جاز احتسابه على مستحقيه مع وجودهم في بلده، و ان قلنا بالمنع حينئذ كما مر.
و النية معتبرة في إخراجها و عزلها مقارنة للدفع الى المستحق، أو الإمام، أو الساعي، أو وكيل المستحق ان قلنا بجواز الدفع اليه، كما هو الأقوى.
و اعتبار المقارنة بمعنى عدم جواز التقدم متفق عليه بيننا.
و في جواز التأخير مطلقا، أو بشرط بقاء العين، أو علم القابض بكون المدفوع زكاة و الا فإشكال وجهان، و الأحوط الثاني.
و لا بد فيها أيضا من نية التعيين و قصد القربة قطعا، و الوجوب و الندب على الأحوط و لا يفتقر الى تعيين الجنس الذي يخرج منه.
المستحقين للزكاة:
الركن الرابع: في بيان المستحق و ما يتعلق به و النظر فيه في أمور ثلاثة الأصناف، و الأوصاف المعتبرة فيهم و اللواحق.
أما الأصناف فثمانية: بناء على تغاير المساكين و الفقراء، كما هو المشهور لغة و فتوى.
الأول و الثاني الفقراء و المساكين و لا تمييز بينهما مع الانفراد، و أما مع الجمع بينهما فلا بد من المائز.
و قد اختلف العلماء في أن أيهما أسوأ حالا من الأخر و لا ثمرة مهمة في تحقيقه للإجماع على ارادة كل منهما من الأخر حيث يفرد، و على استحقاقهما من الزكاة. و انما تظهر في أمور أخر، كالوقف، و الوصية، و النذر. و المسكين أسوأ حالا على الأشهر الأظهر.