الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣١ - وقت وجوب الزكاة
و الا كما هو المشهور، فالوقتان متغايران يجوز التأخير عن أولهما الى الثاني إجماعا.
و أما بعده ف لا يجوز تأخيره مطلقا الا لعذر، كانتظار المستحق و شبهه من خوف أو غيبة المال، فيجوز بلا خلاف. أما عدم الجواز لغير عذر مطلقا فهو الأشهر.
و قيل: و القائل الشيخ في النهاية [١] إذا عزلها عن ماله جاز تأخيرها شهرا أو شهرين بل أفتى الشهيد في الدروس [٢] و البيان [٣] بجواز التأخير مطلقا لانتظار الأفضل أو التعميم، و زاد في البيان [٤] التأخير لمعتاد الطلب بما لا يؤدي الى إهماله. و الحلي [٥] بجوازه إيثار البعض المستحقين قال: و ان ضمن مع التلف و لو بغير تفريط و لا يأثم بغير خلاف. و شيخنا الشهيد الثاني و سبطه و من تأخر عنهما بجوازه الى شهرين مطلقا. و لكل وجه.
و لكن الأحوط الأشبه عند المصنف أن جواز التأخير مشروط بالعذر، فلا يتقدر بغير زواله مطلقا.
و لو أخر الدفع مع إمكان التسليم ضمن بغير خلاف، قالوا: و كذا الوكيل و الوصي بتفرقة غيرها، و صرحوا بجوازه لهما أيضا مع خوف الضرر و لو مع وجود المستحق، و لا ريب فيه.
و هل الحكم بالضمان مع التمكن من الدفع يعم ما لو كان لتعميمها لمستحق البلد مع كثرتهم و غيره أم يختص بالثاني؟ وجهان، و لعل الثاني أقوى، فإن التأخير للتعميم لا يسمى تأخيرا عرفا، و من هنا يظهر جوازه أيضا.
[١] النهاية ص ١٨٣.
[٢] الدروس ص ٦٤.
[٣] البيان ص ٢٠٣.
[٤] البيان ص ٢٠٣.
[٥] السرائر ص ١٠٥.