الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠ - كيفية الوضوء
و يجوز تقديمها عند غسل اليدين المستحب عند الأكثر، بل في القواعد يستحب [١]. و الأولى تأخيرها عند غسل الوجه، وفاقا لجمع، مع أنه أحوط.
و يجب استدامة حكمها حتى الفراغ و فسرت عند الأكثر: بان لا ينتقل عن تلك النية إلى نية تخالفها. و عند آخرين: بأن يكون ذاكرا لها غير فاعل لنية تخالفها، و هذا أولى.
و الثاني: غسل الوجه، و طوله من قصاص شعر الرأس أي منتهى منبته عند الناصية، و هي عند انتهاء استدارة الرأس و ابتداء تسطيح الجبهة، فالنزعتان من الرأس إلى محادر شعر الذقن أي المواضع التي ينحدر فيها الشعر عنه و يسترسل.
و عرضه ما اشتمل عليه الإبهام و الوسطى و يراعى في ذلك مستوى الخلقة في الوجه و اليدين، فيرجع فاقد شعر الناصية و شعر الجبهة، المعبر عن الأول ب«الأنزع» و عن الثاني ب«الأغم» و قصير الأصابع و طويلها بالنسبة إلى وجهه الى مستوي الخلقة.
و لا يجب ما استرسل من اللحية و زاد عنها طولا و عرضا، و لا الصدغ بجميعه ان فسر بما فوق العذار، أو بعضه مما لم يصل [٢] إليه الإصبعان، ان فسر بمجموع ما بين العين و الاذن. و لا ما يخرج من العذار عن إحاطة الإصبعين. و لا ما يخرج عن العارض عن احاطتهما. و قيل: بالوجوب في المقامين. و هو أحوط سيما في الثاني، لدعوى الإجماع على الوجوب فيه.
و يجب غسل ما نالته الإصبعان من مواضع التحذيف على الأقوى.
و لا يجب تخليلها أي اللحية و لو كانت خفيفة، على الأشهر الأقوى
[١] القواعد ص ٩.
[٢] في «ن»: مما يصل.