الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٢ - في الشكيات
البناء على الأقل و الأكثر في الأول، و لكن الأول أفضل، و في الفعل و العدم في الثاني. و لا فرق فيه بين الركن و غيره، و لا بين تجاوز المحل و عدمه. و ان عممنا السهو المنفي لمعناه المعروف- كما هو الأقرب- أفاد نفي موجبه، من سجدتي السهو أيضا.
و هل المراد بالبناء على الأكثر البناء عليه مطلقا، أو إذا لم يستلزم الفساد و الا فيبني على الأقل؟ وجهان، أحوطهما: الثاني، ان لم تدع ظهوره من إطلاق النص [١] و الفتاوى، و الا فهو أظهرهما، سيما على القول بحرمة إفساد النافلة اختيارا.
و تجب سجدتا السهو زيادة على ما مر على من تكلم ناسيا أو ظانا خروجه من الصلاة و من شك بين الأربع و الخمس و هو جالس و من سلم قبل إكمال الركعات على الأشهر الأظهر. و لا تجبان في غير ذلك على الأصح.
و قيل: تجبان لكل زيادة و نقصان، و للقعود في موضع القيام، و للقيام في موضع القعود و القائل الصدوق ظاهرا في الأول، و صريحا في الثاني.
و تبعه فيه من القدماء كثير، و منهم ابن زهرة مدعيا الإجماع، و هو أحوط.
و هما أي السجدتان بعد التسليم مطلقا و لو كانتا للنقصان على الأشهر رواية [٢] و فتوى، حتى ادعى جماعة الإجماع عليه.
و يجب عقيبهما تشهد خفيف و هو ما اشتمل على مجرد الشهادتين و الصلاة على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و آله (عليهم السلام) و تسليم موجب للخروج من الصلاة من احدى الصيغتين، على الأشهر الأحوط.
و لا يجب التكبير مطلقا، وفاقا للأكثر. و قيل: يجب، و هو أحوط.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٣٣١، ب ١٨.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٣١٤، ب ٥.