الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧١ - في الشكيات
الأصل.
و المراد من المنفي عدم الالتفات الى المشكوك فيه، بل يبنى على الأكثر ان لم يستلزم الفساد، و الا فعلى الصحيح كما مر في كثير الشك.
و لا سهو على المأموم، و لا على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه و هو عليهم، بلا خلاف و لا إشكال، إذا كان المراد من السهو الشك بمعناه المعروف. و من الحفظ ما يرادف العلم، فيرجع الشاك منهما- بهذا المعنى- الى المتيقن قطعا، و كذا الشاك الى الظان، و هو الى المتيقن إذا أفاد الرجوع ظنا أقوى، و الا ففيها، و لا سيما الأول إشكال، و الاحتياط لا يترك على حال.
و لا فرق في المأموم بين الواحد و غيره و العدل و غيره، فيرجع اليه و لو كان واحدا فاسقا. و لا يتعدى الى غيره و لو كان عدلا، إلا إذا أفاد الرجوع اليه ظنا.
و لو اشتركا في الشك و اتحد محله، لزمهما حكمه، كما أنه لو اتفقا على الظن و اختلف المحل تعين الانفراد. و ان اختلف، رجعا الى ما اتفقا عليه، و تركا ما انفرد كل به. و ان لم يجمعهما رابطة، تعين الانفراد و لزم كل منهما حكم شك نفسه.
و لو تعدد المأموم و اختلفوا مع الامام، فالحكم كالأول في رجوع الجميع إلى الرابطة و الانفراد بدونها.
و لو اشترك الشك بين الامام و بعضهم، قيل: رجع الإمام إلى الذاكر منهم و ان اتحد، و باقي المأمومين الى الامام. و فيه اشكال، و المتجه الانفراد الا أن يحصل الظن من قول الذاكر، فيرجع اليه حيث يسوغ العمل به لذلك.
و كل ما عرض لأحدهما ما يوجب سجدتي السهو، كان له حكم نفسه، و لا يلزم الأخر متابعته فيهما، على الأشهر الأقوى.
و لو سها في النافلة فشك في عددها، أو بشيء من أفعالها تخير في