الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٠ - في الشكيات
المعروف. و هو أجود، و ان كان الأول أحوط.
و الموجب المنفي فيه بالمعنى الثاني انما هو سجدتاه خاصة، لا المسهو عنه، إذ يجب تداركه أداء و قضاءا و اعادة الصلاة ان كان ركنا و قد دخل في غيره إجماعا.
و بالمعنى الأول هو الالتفات اليه، بل يجب البناء على وقوع المشكوك فيه، و ان كان الشك في محله، ما لم تستلزم الزيادة فيبني على المصحح.
و لو أتى بالمشكوك فيه و الحال هذه فسدت الصلاة قطعا ان كان ركنا، و احتمالا ان كان غيره في الأثناء.
و هل المراد بالسهو الكثير ما يترتب عليه حكم: من نقص، أو تدارك، أو سجود سهو، أو ما يعمه و غيره، حتى لو سها كثيرا بعد تجاوز المحل، أو في النافلة، أو مع رجحان أحد الطرفين في الأخيرتين، أو مطلقا ثم سها سهوا يترتب عليه حكم سقط وجهان، أجودهما: الأول.
و لو كثر سهوه في فعل بعينه، فهل يعد كثير السهو مطلقا، فيبني في غيره على فعله أيضا، أم يقتصر على ذلك وجهان، أجودهما: الأول.
و المرجع في الكثرة إلى العرف، وفاقا للأكثر، لأنه الحكم فيما لم يرد به بيان من الشرع.
و لا سهو على من سها في سهو كما في الصحيح [١]، و لا خلاف فيه، و لكن فيه إجمال، و الصور المحتملة فيه ثمان، أكثرها [٢] مخالف للأصل.
و المتحقق منها أنه لا حكم للشك في نفس الشك، أو في موجبه بالفتح. أما الأول فللأصل، و أما الثاني فلظهور الإجماع على إرادته من النص، فيخرج به عن مقتضى
[١] وسائل الشيعة ٥- ٣٤٠، ب ٢٥.
[٢] كأن شك بين الاثنين و الأربع مثلا، فإنه يصلى ركعتين احتياطا، فلو سها فيهما و لم يدر صلى واحدة أو اثنين لم يلتفت «منه».