الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٨ - في الشكيات
يتشهد، أو فيه و قد نهض، لم يلتفت، وفاقا للأكثر. و كذا لو شك في الحمد و هو في السورة وفاقا لجماعة، خلافا لآخرين فيلتفت، و هو أحوط.
و في شموله لما يستحب من أفعال الصلاة، كالقنوت و التكبيرات و نحوهما وجهان، أجودهما ذلك.
و قد ظهر مما مر حكم الشك في الافعال و الاعداد من الفريضة مطلقا، عدا أخيرتي الرباعية.
و أما فيهما، فقد أشار إليه بقوله فان حصل الأوليين من الرباعية عددا و تيقنهما و شك بعد رفع الرأس من السجدة الثانية في الزائد عليهما هل أتى به أم لا؟ فان غلب أحد طرفي الشك و ترجح و صار عنده مظنونا بنى على ظنه فيجعل الواقع ما ظنه من غير احتياط.
فان غلب الأقل بنى عليه و أكمل، أو الأكثر من غير زيادة في العدد كالأربع تشهد و سلم، و معها كما لو ظنها خمسا، صار كأنه زاد ركعة، فتبطل مطلقا كما مضى.
و في جواز الاعتماد على الظن فيما عدا الأخيرتين إشكال، و الأكثر بل الأظهر نعم، و الأحوط لا، إلا إذا تعلق بالافعال دون الاعداد فكالاكثر.
و ان تساوى الاحتمالان فصوره الغالبة المشهورة أربع:
أن يشك بين الاثنين و الثلاث، أو بين الثلاث و الأربع، أو بين الاثنين و الأربع، أو بين الاثنين و الثلاث و الأربع.
ففي القسم الأول من هذه الصور يبني على الأكثر و يتم الصلاة ثم بعد الإتمام يحتاط بركعتين حال كونه فيهما جالسا، أو بركعة قائما على رواية [١] و اختيارها أحوط هنا.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٣٢٠.