الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٧ - في الشكيات
النية قبل التكبيرة، و فيها قبل القراءة، و فيها قبل الركوع، و فيه قبل السجود، أو قبل الهوي على الاختلاف فيه، و هكذا أتى به و أتم الصلاة.
و لو ذكر بعد الإتيان بالمشكوك فيه انه كان قد فعله، استأنف صلاته ان كان ركنا لان زيادته مبطلة و لو كان سهوا، كما مضى.
و قيل: في الركوع إذا ذكر بعد الإتيان به أنه فعله و هو راكع أي ذكر ذلك في حالة ركوعه قبل أن يقوم عنه أرسل نفسه الى السجود و لا يرفع رأسه، فيفسد صلاته إجماعا، كما لو ذكره بعد رفعه.
و القائل جماعة من أعيان القدماء، كالكليني و الشيخ و الحلي و المرتضى و الحلبي، و قواه جماعة من المتأخرين. و لكن اختلفوا بعد ذلك، فأكثرهم عمموا الحكم لجميع الركوعات من جميع الصلوات.
و منهم من خصه ب الركوع من الأخيرتين من الرباعية، كالشيخ في النهاية [١] و الأشبه بالأصل البطلان مطلقا.
و لو لم يرفع رأسه منه و كان من الأخيرتين، و عليه أكثر الأصحاب، و يفهم من العبارة عدم البطلان في غير الركن مطلقا سجدة كان أم غيرها، و هو الأشهر الأقوى.
و لو كان شكه في شيء من الافعال بعد انتقاله من موضعه و دخوله في غيره مضى في صلاته، ركنا كان المشكوك فيه أو غيره إجماعا، إذا لم يكن من الركعتين الأوليين. و كذلك ان كان منهما على الأشهر الأقوى.
و المراد ب«غيره» ما كان من أفعال الصلاة أصالة لا مقدمة، كالهوي للسجود و النهوض و نحوهما، فيعود للركوع في الأول، و للسجود في الثاني على الأقوى و الأقوى عمومه لجميع أفعال الصلاة بل و أجزائها، فلو شك في السجود و هو
[١] النهاية ص ٩٢.