الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٢ - أحكام الخلل الواقع في الصلاة
و المراد بالخلل الواقع عن عمد أو سهو ترك شيء من أفعالها مثلا، و الواقع بالشك النقص الحاصل للصلاة بنفس الشك، لا أنه كان سبب ترك كقسيميه.
أما العمد ف كل من أخل معه بواجب أبطل صلاته، شرطا كان ما أخل به، كالطهارة و الستر و الوقت و القبلة أو جزءا و ان لم يكن ركنا، كالقراءة مثلا أو أجزائها حتى الحرف الواحد أو كيفية كالطمأنينة و الجهر و الإخفات في القراءة، و ترتيب الواجبات بعضها على بعض.
و تعريف العامد بما مر يشمل ما لو كان جاهلا بالحكم الشرعي كالوجوب، أو الوضعي كالبطلان. و هذه الكلية ثابتة في جميع مواردها عدا الجهر و الإخفات، فإن الجهل فيهما عذر إجماعا.
و كذا تبطل الصلاة لو فعل معه ما يجب تركه فيها، كالكلام بحرفين فصاعدا و نحوه مما مر في مواضعها [١].
و تبطل الصلاة في الثوب المغصوب و النجس بما لا يعفى عنه فيها أو الموضع المغصوب، و السجود على الموضع النجس مطلقا.
و انما تبطل الصلاة فيها مع العلم بالوصف و ان جهل الحكم لا مع الجهل بالغصبية و النجاسة إذ لا اعادة في الأول مطلقا، و لا في الثاني مع خروج الوقت، و مع بقائه قولان، مضيا كسائر ما يتعلق بهذه المسائل في أبحاثها، لكن لم يتقدم لحكم السجود على الموضع النجس جهلا- ذكر أصلا، و ظاهر الأصحاب الحاقه بالثوب النجس، و به صرح بعضهم، فان تم إجماعا، و الا فمقتضى الأصول وجوب الإعادة وقتا لا خارجا.
و أما السهو: فان كان من ركن من الأركان الخمسة و كان محله باقيا بأن لا يكون قد دخل في ركن آخر أتى به ثم بما بعده و ان كان دخل في
[١] في بعض نسخ «خ» و «ن»: قواطعها.