الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥ - موجبات الوضوء
أحوطهما و أظهرهما النجاسة. و لو تنجس [١] أحد الإناءين فاشتبه أحدهما بالآخر و لم يتعين اجتنب ماؤهما وجوبا، و الأقوى عدم وجوب إراقتهما للتيمم، و ان كان أحوط. و لو لاقا أحدهما طاهر، فالظاهر بقاؤه على الطهارة.
و في حكمه المشتبه بالمغصوب، فيجب اجتنابهما. و لا كذلك المشتبه بالمضاف، بل يجب الطهارة بكل منهما. و مع انقلاب أحدهما يجمع بين التيمم و الطهارة بالباقي، مخيرا في تقديم أيهما شاء، و ان كان الأحوط تقديم الطهارة، كما قيل.
و لو اشتبه الإناء المتيقن طهارته و إباحته بأحد المشتبهين بالنجاسة أو المغصوب، اتجه المنع من استعمالهما.
و كل ماء حكم بنجاسته شرعا و لو بالاشتباه بالنجس لم يجز استعماله في الطهارة مطلقا، و في الشرب اختيارا إجماعا و لو اضطر معه إلى الطهارة تيمم.
[الوضوء]
موجبات الوضوء:
الركن الثاني- في الطهارة المائية، و هي وضوء و غسل.
فالوضوء يستدعي بيان أمور: الأول في موجباته، و هي: خروج البول و الغائط و الريح من الموضع المعتاد خروجه لعامة الناس، و ان لم يحصل الاعتياد، بالإجماع و الصحاح [٢].
و في حكمه المخرج المتفق في غيره خلقة، أو المنسد معه الطبيعي، و عليه الإجماع في المنتهى، و ظاهره عدم اعتبار الاعتياد فيه، و فيه مع عدم الانسداد،
[١] في المطبوع من المتن: نجس.
[٢] وسائل الشيعة ١- ١٧٧، ب ٢.