الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٨ - و منها صلاة الكسوف
سواء لم يعلم بالسبب، أو علم و أهمل، أو نسي بلا خلاف في الأخير بشقوقه، و على الأشهر الأظهر في الأول بشقيه.
و أما سائر الآيات عدا الزلزلة فلا تجب فيها القضاء مع الجهل مطلقا، و المشهور وجوبه مع العلم كذلك، و هو أحوط.
و كيفيتها: أن ينوي فيكبر تكبيرة الافتتاح و يقرأ الحمد و سورة أو بعضها، ثم يركع. فإذا انتصب منه قرأ الحمد ثانيا و سورة ان كان أتم السورة في الركعة الاولى، و الا يكن أتمها فيها قرأ في الثانية من حيث قطع و لا يقرأ الحمد حينئذ ثانيا، و هكذا يفعل الى أن يكمل خمس ركوعات.
فإذا أكملها خمسا سجد اثنتين أي سجدتين ثم قام بغير تكبير للقيام فقرأ الحمد و سورة أو بعضها و ركع فإذا انتصب منه قرأ الحمد ثانيا و سورة، ان كان أتم في الاولى، و الا قرأ من حيث قطع، و هكذا يكون معتمدا و مراعيا في هذه الركعة ترتيبه الأول الذي راعاه في الاولى، الى أن يكمل الركوعات خمسا فيسجد ثم يتشهد و يسلم.
بلا خلاف في شيء من ذلك أجده، الا من الحلي فلم يوجب الحمد في كل من الركعتين إلا مرة، و لو أكمل السورة و أتمها، بل استحبها. و هو ضعيف مردود بالإجماعات المنقولة و الصحاح [١] المستفيضة.
و يستفاد من جملة منها جواز التفريق، بأن يبعض سورة واحدة في إحدى الركعتين، و يقرأ في الأخرى خمسا، و الجمع في الركعة الواحدة بينه و بين الإتمام، بأن يتم سورة مثلا في القيام الأول، و يبعض أخرى في الأربعة الباقية.
و ظاهر بعضها ان ترك الحمد مع التبعيض رخصة لا عزيمة، و أن الواجب
[١] وسائل الشيعة ٥- ١٤٩، ب ٧.