الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤ - حكم الأسئار
فيجوز بلا اشكال فيه، و لا في العدم مع العلم بنجاستها، كما هو ظاهر سياق النص [١] الوارد به، بل و جملة من الفتاوي، و يشكل مع الشك.
و إطلاق العبارة بالمنع يشمله، بل قيل: هو المشهور، حتى ادعى ابن إدريس الإجماع على المنع، فان تم، و الا فالأقوى الجواز، عملا بالأصل السالم عما يصلح للمعارضة، مضافا الى النصوص الصريحة في الطهارة، و قواها من المتأخرين جماعة، فينبغي القطع بها.
و أما الاغتسال بل مطلق التطهير بهذا، فالتجنب عنه أحوط و أولى.
و تكره الطهارة بل مطلق الاستعمال بماء أسخن في الشمس بل ماء أسخنته مطلقا [٢] إذا كان في الانية و لو كانت غير منطبعة، و في بلاد غير حارة على الأقوى و بماء أسخن بالنار في غسل الأموات إلا مع الحاجة الشديدة، كشدة البرد المتعذر أو المتعسر معه التغسيل، فيسخن بقدر ما تندفع به الضرورة.
حكم الأسئار:
و أما الأسئار: و المراد بها ها هنا كل ماء قليل باشره جسم حيوان فكلها طاهرة عدا سؤر الكلب البري و الخنزير و الكافر إجماعا و في طهارة سؤر ما لا يؤكل لحمه قولان، و كذا في سؤر المسوخ. و كذا في ما أكل الجيف مع خلو موضع الملاقاة عن عين النجاسة، و الطهارة في الكل أظهر و أشهر، بل عليه عامة من تأخر، و ان كره للاحتياط.
و في نجاسة الماء القليل بما لا يدركه الطرف من الدم قولان،
[١] وسائل الشيعة ١- ١٥٨، ب ١١.
[٢] و لو من غير قصد «منه».