الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٦ - من تجب الجمعة عليه
المطابق لمقتضى الحال، من التخويف و الإنذار بحيث يبلغ به كنه المطلوب من غير إخلال و لا إملال.
مواظبا على الصلوات محافظا على أوقاتها، متصفا بما يأمر و ينهى متعمما مرتديا ببرد يمنية أو عدنية معتمدا في حال الخطبة على شيء من قوس أو سيف أو عصا أو نحوها.
و أن يسلم على الناس أو لا، و يجلس أمام الخطبة على المستراح، و هو الدرجة من المنبر فوق التي يقوم عليها ثم يقوم وجوبا فيخطب جاهرا رافعا صوته بها.
الرابع: الجماعة، فلا تصح فرادى و هي شرط في الابتداء لا الى الانتهاء اتفاقا، و تتحقق بنية المأمومين، فلو أحلوا بها أو أحدهم، لم تصح من المخل.
و يعتبر في انعقاد الجمعة نية العدد المعتبر. و في وجوب نية قدوة الصلاة للإمام هنا نظر، و لكن الوجوب أحوط.
الخامس: أن لا يكون بين الجمعتين أقل من فرسخ، و هو ثلاثة أميال و لا فرق في ذلك بين المصر و المصرين، و لا بين حصول فاصل بينهما- كدجلة- و عدمه عندنا.
قيل: و يعتبر الفرسخ من المسجد ان صليت فيه، و الا فمن نهاية المصلين.
و يشكل فيما لو كان بين الامام و العدد المعتبر و بين الجمعة الأخرى فرسخ فصاعدا و بين بعض المأمومين و بينها أقل منه، فعلى ما ذكره لا تصح الجمعة. و يحتمل بطلان القريب من المصلين خاصة.
من تجب الجمعة عليه:
و أما الذي يجب عليه حضور الجمعة، فهو كل مكلف، ذكر،