الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٣ - أحكام السجود
صدق السجود عرفا.
و لو وقعت على ما لا يصح السجود عليه، مع كونه مساويا للموقف أو مخالفا بقدر لبنة فما دونها، لم يجز دفعها قطعا، بل يجرها الى موضع الجواز.
و لو تعذر الانحناء الواجب أتى بالممكن منه، و رفع ما يصح أن يسجد عليه ليسجد عليه مع الإمكان، و الا اقتصر على الانحناء الممكن، و الا أومأ برأسه مع إمكانه، و الا فبعينيه مع إمكانهما، و الا فباحداهما، و يضع ما يصح السجود عليه على الجبهة في جميع صور الإيماء.
و لو كان بجبهته دمل أو شبهه مما يمنعها بأجمعها عن السجود احتفر حفيرة أو عمل شيئا من طين أو خشبة أو نحوهما وجوبا، و لو من باب المقدمة ليقع السليم منها على الأرض و شبهها مما يصح السجود عليه.
و لو تعذر ذلك سجد على أحد الجبينين مقدما اليمين على اليسار على الأحوط و الا يتمكن من السجود عليهما معا ف ليسجد على ذقنه. و لو عجز عنه أيضا أومأ واضعا على جبهته ما يصح السجود عليه كما مر.
و الذكر فيه مطلقا أو التسبيح منه خاصة، على الخلاف المتقدم في الركوع، فان السجود كالركوع في هذه الاحكام بلا خلاف، الا أنه يبدل العظيم هنا بالأعلى. و يتقدر الذكر فيهما بقدر الواجب من التسبيح على الأقوى.
و الطمأنينة بقدر الذكر الواجب. و رفع الرأس منه حال كونه مطمئنا عقيب السجدة الاولى و هذا هو الأمر السابع من الواجبات فيه.
و سننه: التكبير للأولى حال كونه قائما، و الهوي بعد إكماله أي التكبير سابقا بيديه إلى الأرض قبل ركبتيه و أن يكون موضع سجوده مساويا لموقفه بل قيل بوجوبه.
و أن يرغم بأنفه أي يلصقه بالتراب، كما هو معناه لغة، أو بما أصابته