الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢١ - أحكام الركوع
قطعا، و المشهور تعين التسبيح. و قيل: يجزئ مطلق الذكر فيه و في السجود و القائل الشيخ و الحلي نافيا الخلاف عنه، و تبعهما أكثر المتأخرين.
و هو قوي، و ان كان عدم العدول من التسبيح أحوط، لدعوى جماعة الإجماع.
و هذا هو الواجب الثالث و الرابع.
و الخامس رفع الرأس منه و الطمأنينة في الانتصاب و لا فرق في إطلاق النص [١] و الفتوى بين صلاتي الفرض و النفل، خلافا للفاضل فقال:
لو ترك الاعتدال في الرفع من الركوع أو السجود في النفل عمدا، لم تبطل صلاته و هو نادر.
و السنة فيه: أن يكبر له قائما قبل الهوي رافعا يديه، محاذيا بهما وجهه كغيره من التكبيرات ثم يركع بعد إرسالهما، و أن يضعهما على عيني ركبتيه حالة الذكر أجمع، مقدما اليد اليمنى على اليسرى في الوضع ماليا كفيه منهما مفرجات الأصابع، رادا ركبتيه الى خلفه، مستويا ظهره بحيث لو صب عليه قطرة من ماء لم تزل لاستواءه مادا عنقه مستحضرا فيه «آمنت بك و لو ضربت عنقي» صافا بين قدميه، جاعلا بينهما قدر شبر.
داعيا أمام التسبيح بالمأثور مسبحا ثلاث كبرى فما زاد الى السبع أو ما يتسع له الصدر.
قائلا بعد انتصابه: سمع اللّٰه لمن حمده، داعيا بالمأثور بعده.
و يكره أن يركع و يداه تحت ثيابه في المشهور، و مستنده غير معلوم.
نعم في الموثق: الرجل يدخل يديه تحت ثوبه، قال: ان كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل فلا بأس، و ان لم يكن فلا يجوز له ذلك، و ان أدخل يدا واحدة و لم
[١] وسائل الشيعة ٤- ٩٣٩، ب ١٦.