الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢ - ماء المضاف
يتوقف على القرينة من نحو الإضافة و يصح سلبه عنه عرفا و لغة كالمعتصر من الأجسام و المصعد و الممزوج بما يسلبه الإطلاق دون الممزوج على وجه لا يسلبه، و ان تغير لونه كالممزوج بالتراب، أو طعمه كالممزوج بالملح، و ان أضيف إليهما.
و كله طاهر في نفسه بشرط طهارة أصله لكن لا يرفع حدثا مطلقا، بلا خلاف الا من الصدوق في ماء الورد، و من العماني في الاضطرار، و هما نادران، بل استفاض نقل الإجماع على خلافهما.
و في طهارة محل الخبث به قولان بل أقوال أصحهما و أشهرها المنع مطلقا، خلافا للمفيد و المرتضى فقالا بطهارته به مطلقا، و للإسكافي في البصاق، و للعماني في الاضطرار. و كل هذه الأقوال نادرة الآن، و لا سيما الأخيرين مع عدم وضوح مستنديهما [١]. و ينجس بالملاقاة للنجاسة مطلقا و ان كان كثيرا [٢] إجماعا.
و كل ما يمازج الماء المطلق و لم يسلبه الإطلاق عرفا لا يخرجه عن افادة التطهير مطلقا و ان تغير أحد أوصافه خالفه الممازج فيها، أو وافقه على الأقوى، لدوران الاحكام مدار الأسماء. و هل الممازجة المذكورة واجبة على فاقد الماء أم لا؟ قولان: و الأول أقوى، و مع ذلك أحوط و أولى.
و ما يرفع به الحدث الأصغر طاهر و مطهر من الحدث و الخبث، بلا خلاف و لا كراهة على الأقوى. و ما يرفع به الحدث الأكبر مع خلوه عن النجاسة طاهر إجماعا، و مطهر من الخبث بلا خلاف، كما في كلام جماعة، و عن المنتهى و ولده الإجماع.
[١] في «ن» مستند ثانيهما.
[٢] في المطبوع من المتن: كثر.