الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٣ - أحكام القيام في الصلاة
و للمصلي الخيرة في تعيينها من السبع التي يستحب التوجه بها، و ان كان اختياره السابعة أفضل و أولى.
و سننها: النطق بها على وزن «أفعل» من غير مد أي إشباع لحركتي الهمزة و الباء، أو إحداهما بحيث لا يؤدي الى زيادة ألف، و الا فغير جائز مطلقا.
و إسماع الإمام من خلفه من المأمومين بها، دون الستة الباقية إن افتتح بها. هذا إذا لم يفتقر الاسماع الى العلو المفرط، و الا فيقتصر على الوسط. و احترز ب«الامام» عن غيره، فإن المأموم يسر بها كباقي الأذكار، و المنفرد يتخير للإطلاق.
و أن يرفع بها و بسائر التكبيرات المصلي يديه محاذيا بهما وجهه إلى شحمة أذنيه، ضاما أصابعهما كلها، مستقبلا القبلة بباطنهما، مراعيا في الرفع بأن يكون ابتداؤه مع ابتداء التكبيرة، و انتهاؤه مع انتهائها. و لا يجب الرفع و ان قيل به نعم، و هو أحوط. و يكره أن يتجاوز بهما الأذنين و الرأس.
أحكام القيام في الصلاة:
الثالث: القيام، و هو في الفرائض واجب حال النية و التكبير و القراءة و المتصل منه بالركوع ركن تبطل الصلاة بالإخلال به- و لو سهوا- اتفاقا و كذا حال التكبير على الأقوى. و لا يضر الإخلال به ناسيا حال القراءة، كما لا يضر فيها. و انما فائدة الوجوب هنا عدم جواز تركه عمدا.
و حده: الانتصاب عرفا، و يتحقق بنصب فقار الظهر، فلا يخل به الاطراق، و ان كان الاولى تركه.
و يشترط فيه الاستقرار و الاستقلال، بأن لا يعتمد على شيء، بحيث لو رفع لسقط، هذا مع القدرة.
و لو تعذر الاستقلال اعتمد على ما يحصل به شبه القيام، و ان عجز عن الانتصاب