الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١١ - أحكام النية
الفاضل في المنتهى قال: لان الشرط ما يقف عليه تأثير المؤثر، أو ما يقف عليه صحة الفعل، و هذا متحقق فيها [١]. و أيضا فإنها تقع مقارنة لأول جزء من الصلاة أعني التكبير، أو سابقة عليه فلا تكون جزؤها.
و لا بد فيها من نية القربة و التعيين حيث يكون هناك اشتراك، و الا فالقربة مستغنية عنه و من قصد الوجوب في الواجب و الندب في المستحب و الأداء في الوقت و القضاء في الخارج، و ان كان ضمها إليها- كما في العبارة و غيرها- أحوط و أولى، بل لا ينبغي تركه هنا، لظهور الإجماع عليه عن صريح الذكرى [٢] و ظاهر المنتهى [٣].
و لا يشترط نية القصر و لا الإتمام مطلقا و لو كان المصلي المدلول عليه بالمقام مخيرا بينهما، و لكن الأحوط نية أحدهما حيث يتخير بينهما.
و يتعين استحضارها عند أول جزء من التكبير خاصة، أو مستمرة إلى انتهائه، أو بين الالف و الراء، أو قبله متصلة به، بحيث يكون آخر جزء منها أول جزء منه، على اختلاف الآراء، بعد اتفاقها على لزوم أصل المقارنة. و الأخير أسلم تفاسيرها، بل في التذكرة انه إجماع.
هذا مع أن هذه التفاسير كلها تناسب القول بأن النية عبارة عن الصورة المخطرة بالبال، كما هو المشهور بين الأصحاب، دون القول بأنها عبارة عن الداعي إلى الفعل، كما هو المختار، لأنها بهذا المعنى لازمة الاقتران من الفاعل المختار فلا يحتاج الى هذه التدقيقات، و ان كانت أحوط، حيث لا ينجر الى الوسواس.
و استدامة حكمها على النهج المتقدم في سائر العبادات.
[١] منتهى المطلب ١- ٢٦٦، المسألة الاولى من مباحث النية.
[٢] الذكرى ص ١٦٧.
[٣] منتهى المطلب ١- ٢٦٦.