الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٤ - ما يصح السجود عليه
على طحن و خبز، و الملبوس على غزل و نسج و غيرهما.
و لو اعتيد أحدهما في بعض البلاد دون بعض، فالأحوط عموم المنع، نعم لا بأس بالنادر، كأكل المخمصة [١] و العقاقير المتخذة للدواء من نبات لا يغلب أكله و في نحو الزنجبيل و الزعفران و الدارصيني وجهان، و الأقوى المنع.
و في جوازه على القطن و الكتان روايتان [٢]، أشهرهما و أظهرهما المنع، الا مع الضرورة بفقد ما يصح السجود عليه، أو عدم التمكن منه، لتقية و نحوها، فيجوز قولا واحدا.
و لا يجوز أن يسجد على شيء من بدنه اختيارا فان منعه الحر و البرد أو نحوهما عن السجود على الأرض أو ما أنبته، و لم يتمكن من دفع المانع و لو بالتبريد أو التسخين سجد على ثوبه مطلقا، فان لم يتمكن سجد على ظهر كفه، مراعيا الترتيب بينهما، على الأحوط الأولى، سيما إذا كان الثوب قطنا أو كتانا، بل يقدمان على غيرهما و لو كان ثوبا.
و يجوز السجود على الثلج و القير و غيره من المعادن و نحوها مع عدم الأرض و ما ينبت منها، فان لم يكن بشيء من ذلك موجودا فعلى ظهر كفه.
و لا بأس ب السجود على القرطاس بأقسامه حتى المتخذ من الحرير على الأقوى، و ان كان التورع عنه أحوط و أولى.
و يكره منه ما كان فيه كتابة إذا لاقى الجبهة منه ما يقع عليه اسم السجود خاليا من الكتابة، و الا فلا يجوز. كما لا يكره إذا كانت الكتابة من طين و شبهه مما يصح السجود عليه.
[١] أى عند الجوع و خلاء البطن من الطعام.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ٥٩٦، ب ٣.