الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠١ - أحكام مكان المصلي
عنه و لو بمسقط الجسد بحيث لا يحاذي جزء منها جزء منه، ارتفع المنع و صحت صلاتهما قولا واحدا.
و لو كان كل منهما في مكان لا يمكن فيه التباعد و لا الحائل، و لا يقدران على غيره صلى الرجل أولا ثم المرأة استحبابا، و ان قلنا بالمنع على الأقوى [في حال الاختيار [١]].
هذا مع سعة الوقت و اشتراكهما في المكان عينا أو منفعة، و الا فمع الضيق يصليان معا من غير منع و لو كراهة اتفاقا. و مع اختصاصه بأحدهما يكون هو المقدم و لو كان امرأته، لكن الاولى لها تقديم الرجل إذا كان الوقت واسعا.
و لا يشترط طهارة موضع الصلاة مطلقا و لو لاصق البدن إذا لم تتعد نجاسته اليه، أو محمولة الذي يشترط طهارته على وجه يمنع من الصلاة و لا طهارة مواضع المساجد [٢] السبعة كذلك عدا موقع الجبهة فيعتبر طهارة القدر المعتبر منها للسجود.
و يستحب صلاة الفريضة في المسجد إلا في جوف الكعبة فتكره، بل قيل: يحرم. و هو أحوط. و النافلة في المنزل في المشهور، و قيل: كالفريضة و له نصوص [٣].
و هنا قولان آخران مفصلان بين صلاة الليل فالمنزل، و غيرها فالمسجد كما في أحدهما، و بين رجاء اقتداء الناس بنافلته مع أمنه من نحو الرياء على نفسه فالثاني، و الا فالأول، و لكل وجه، الا أنه عن ظاهر المعتبر [٤] و المنتهى [٥] دعوى
[١] الزيادة من «خ».
[٢] في المطبوع من المتن: موضع السجدة.
[٣] وسائل الشيعة ٣- ٥٥٤، ب ٦٩.
[٤] المعتبر ص ١٥٧.
[٥] منتهى المطلب ١- ٢٤٣.