الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٠ - أحكام مكان المصلي
أحكام مكان المصلي:
الخامسة: في بيان مكان المصلي: اعلم أنه يجوز أن يصلي في كل مكان خال عن نجاسة متعدية إذا كان مملوكا أو مأذونا فيه على النهج السابق في لباسه، فلا يجوز الظن بالاذن، إلا في نحو الصحاري و البساتين، فتجوز الصلاة فيها مع عدم العلم بكراهة المالك في ظاهر الأصحاب، بل نفى جماعة منهم عنه الخلاف، و لكن الأحوط التورع عنه مع الإمكان.
و لا تصح الصلاة و لو نافلة في المكان المغصوب و لو منفعة مع العلم بالغصبية اختيارا لا اضطرارا، و لا مع الجهل بها و لا نسيانا، كما مضى في اللباس، و تصح فيه مع اذن المالك و لو للغاصب.
و في جواز صلاة المرأة إلى جانب الرجل المصلي و أمامه قولان مشهوران أحدهما المنع مطلقا سواء صلت مقتدية بصلاته، أو منفردة، محرما كانت له أو أجنبية و عليه أكثر القدماء، حتى ادعى عليه في الخلاف [١] و الغنية الإجماع.
و القول الأخر الجواز على كراهية شديدة، و ذهب اليه المرتضى و الحلي و أكثر المتأخرين، و لا يخلو عن قوة، و ان كان المنع أحوط. و تختلف مراتب الكراهة على القول بها في الضعف و الشدة بحسب مراتب البعد بينهما، فأشدها عدم الفصل أصلا، ثم الشبر، ثم الذراع، و هكذا.
و لو كان بينهما حائل من نحو ستر دون ظلمة و فقد بصر على الأظهر أو تباعدت عشرة أذرع فصاعدا بين موقفيهما، كما هو المتبادر أو كانت متأخرة
[١] الخلاف ١- ١٥٢ مسألة ١٧١.