البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٩٨
شرح
السند حسن . قوله : (تَحذير من الشيطان) . لعلّ المراد التخويف الناشئ منه ؛ يعني الرؤيا الهائلة . وقيل : أي يحذّر ويخوّف من الأعمال الصالحة، أو يكون في الأصل تحزين من الشيطان، فصحّف لقوله تعالى : «إِنَّمَا النَّجْوى مِنْ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ» . [١] وروي عن محيي السنّة أنّه روى بإسناده عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال : «الرؤيا ثلاثة : رؤيا بشرى من اللّه ، ورؤيا ممّا يحدّث به الرجل نفسَه ، ورؤيا من تحزين الشيطان» [٢] . [٣] (وأضغاث أحلام) . قال الجوهري : «الضغث، بالكسر: قبضة حشيش مختلطة الرطب اليابس . وأضغاث أحلام: الرؤيا التي لا يصحّ تأويلها لاختلاطها » [٤] انتهى . وقيل : هي الرؤيا المختلفة التي تركّبها المتخيّلة، ولا أصل لها، وليس من اللّه ولا من الشيطان . وروت العامّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله : «إنّ الرؤيا ثلاث : فرؤيا صالحة بشرى من اللّه ، ورؤيا تُحزن من الشيطان ، ورؤيا فيما يحدِّث المرء نفسه» . [٥] وقال بعض الأفاضل : إنّما نسب الاُولى إلى اللّه تعالى؛ لطهارتها من حضور الشيطان، وإفساده لها، وسلامتها من الغلط والخلط والتخليط من الأشياء المتضادّة ، والرؤيا التي منه
[١] المجادلة (٥٨) : ١٠ .[٢] اُنظر : السنن الكبرى ، ج ٤ ، ص ٣٩٠ ، ح ٧٦٥٤ ؛ المعجم الأوسط ، ج ١ ، ص ١٢٣ ؛ مسند الشاميّين ، ج ٤ ، ص ٤١ ، ح ٢٦٧٨ .[٣] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٠٥ .[٤] الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٨٥ (ضغث) .[٥] لم نعثر على الرواية في المصادر المعتبرة . وانظر : شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٤٤٧ .