البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣٨٣
وقوله : (حتّى يروا البركة) أي النماء، والزيادة، والخير في آفاق الأرض . (واُبارك لهم فيما وضع يده عليه) ؛ حيث وضع يده على طعام قليل، فأشبع به جمّا غفيرا، وعلى ماءٍ قليل فأروى به خَلقا كثيرا . وهذه المعجزة من معجزاته صلى الله عليه و آله مشهور ، وفي كتب الأخبار والسِّير مسطور . وقوله : (قليل الأولاد) ؛ يعني أولاده الأوّليّة، وإنّما كثر أولاد أولاده . (يسكن بكّة) من حين ولادته إلى أوان هجرته . وفي القاموس: «بكّهُ : خرقه، وفرّقه، وفسخه. وفلانا: زاحمه، أو رحمه، ضدّ، ورد نخوته، ووضعه. وعنقُه: دقّها. ومنه بكّة لمكّة، أو لما بين جبليها، أو للمطاف؛ لدقّها أعناق الجبابرة، أو لازدحام الناس بها» . [١] (موضع أساس إبراهيم) . في القاموس: «الاسّ، مثلّثة: أصل البناء، كالأساس، وأصل كلّ شيء. الجمع: أساس، كقياس، وقُذُل، وأسباب» . [٢] وقوله : (دينه الحنيفيّة) . في النهاية : «الحنيف: هو المائل إلى الإسلام الثابت عليه . والحنيف عند العرب: من كان على دين إبراهيم عليه السلام . وأصل الحنيف: الميل، ومنه الحديث: بُعثتُ بالحنيفيّة السمحة» . [٣] (وقبلته يمانيّة) . في النهاية : «فيه: الإيمان يمان، والحكمة يمانيّة . إنّما قال ذلك؛ لأنّ الإيمان بدأ من مكّة، وهي من تهامة، وتهامة من أرض اليمن ، ولهذا يُقال: الكعبة اليمانيّة» . [٤] (فهو من حزبي) . الحِزب، بالكسر: جماعة الناس. والقوم يجتمعون لأمرٍ حزَّ بهم؛ أي نابهم، واشتدّ عليهم ، وجُند الرجل، وأصحابه الذين هم على رأيه . وحزب اللّه : أعوان دينه باللِّسان والقلب واليد . (وأنا معه) بالنصرة، والعصمة، والمعونة .
[١] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢٩٥ (بكك) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٩٧ (أسس) .[٣] النهاية ، ج ١ ، ص ٤٥١ (حنف) .[٤] النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٠٠ (يمن) .