البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٨٨
شرح
السند ضعيف . قوله : (إلينا إياب هذا الخلق) أي رجوعهم في القيامة . ويظهر منه قوله تعالى : «إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ» [١] ؛ معناه إلى حججنا وأوليائنا ، وقد شاع نسبة الملوك والسلاطين إلى أنفسهم ما فعل خدمهم . والإتيان بضمير الجمع مؤيّد لهذا التفسير . وقس عليه قوله : (وعلينا حسابهم) ؛ يعني في المحشر. وتقديم الظرف للحصر . وقوله عليه السلام : (حَتَمْنا على اللّه ) أي لما وعد اللّه قبول شفاعتنا، وألزم على ذاته المقدّسة أن لا يردّها ، فإذا شفعنا لأحد أوجبنا عليه تعالى قبولها بمقتضى وعده . ويفهم منه أنّه عليه السلام أراد بهذا الخلق شيعته وأتباعه ومن يجري مجراهم؛ لأنّهم عليهم السلام لا يشفعون لأعدائهم .
متن الحديث الثامن والستّين والمائة
.سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبّ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام يَقُولُ: «آخى رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ، وَاشْتَرَطَ عَلى أَبِي ذَرٍّ أَنْ لَا يَعْصِيَ سَلْمَانَ».
شرح
السند مجهول ضعيف . وفي هذا الخبر دلالة على استحباب المؤاخاة بين المتقاربين في الكمال، وعلى أفضليّة سلمان، وعلى لزوم متابعة الأفضل . وقيل : في الاشتراط تأكيد للتعاون والتناصر والمواساة ورعاية حقوق الإخوة الدينيّة . [٢]
[١] الغاشية (٨٨) : ٢٥.[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٧٦ .