البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٩٠
في جواب قوله تعالى : «أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ» [١] ، ويكون القطع الحاصلة من الحصّة المبلولة بالماء العذب أبدانا لأرواح تثبت طاعتهم في ذلك اليوم ، والقطع الحاصلة من الحصّة المبلولة بالماء المالح أبدانا لأرواح تثبت معصيتهم في ذلك اليوم، ويفهم من أحاديثهم عليهم السلام أنّ جَعْلهُ تعالى الأبدان في هيئة الذرّ وقع مرّتين : مرّة قبل خلق آدم عليه السلام ، ومرّة بعد خلقه . [٢]
متن الحديث السابع والخمسين (حديث الأحلام والحجّة على أهل ذلك الزمان)
.بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّا «إِنَّ الْأَحْلَامَ لَمْ تَكُنْ فِيمَا مَضى فِي أَوَّلِ الْخَلْقِ، وَإِنَّمَا حَدَثَتْ». فَقُلْتُ: وَمَا الْعِلَّةُ فِي ذلِكَ؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ ذِكْرُهُ ـ بَعَثَ رَسُولاً إِلى أَهْلِ زَمَانِهِ، فَدَعَاهُمْ إِلى عِبَادَةِ اللّهِ وَطَاعَتِهِ، فَقَالُوا: إِنْ [٣] فَعَلْنَا ذلِكَ، فَمَا لَنَا فَوَ اللّهِ مَا أَنْتَ بِأَكْثَرِنَا مَالاً، وَلَا بِأَعَزِّنَا عَشِيرَةً . فَقَالَ: إِنْ أَطَعْتُمُونِي أَدْخَلَكُمُ اللّهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ عَصَيْتُمْ [٤] أَدْخَلَكُمُ اللّهُ النَّارَ. فَقَالُوا: وَمَا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ؟ فَوَصَفَ لَهُمْ ذلِكَ، فَقَالُوا: مَتى نَصِيرُ إِلى ذلِكَ؟ فَقَالَ: إِذَا مِتُّمْ. فَقَالُوا: لَقَدْ رَأَيْنَا أَمْوَاتَنَا صَارُوا عِظَاما وَرُفَاتا، فَازْدَادُوا لَهُ تَكْذِيبا وَبِهِ اسْتِخْفَافا، فَأَحْدَثَ اللّهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِيهِمُ الْأَحْلَامَ، فَأَتَوْهُ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا رَأَوْا، وَمَا أَنْكَرُوا مِنْ ذلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ اللّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ أَرَادَ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِهذَا، هكَذَا تَكُونُ أَرْوَاحُكُمْ إِذَا مِتُّمْ، وَإِنْ بُلِيَتْ أَبْدَانُكُمْ تَصِيرُ الْأَرْوَاحُ إِلى عِقَابٍ حَتّى تُبْعَثَ الْأَبْدَانُ».
شرح
السند ضعيف على الظاهر . قوله : (الأحلام) .
[١] الأعراف (٧) : ١٧٢ .[٢] نقل عنه العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٠٢ .[٣] في الحاشية عن بعض النسخ: «إنّا».[٤] في حاشية النسخة والطبعة القديمة : «عصيتموني» .