البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٢
ينبغي أن تكونا عليه، أو رفعهما في القنوت، وجعل بطونهما إلى السماء بالتضرّع والابتهال . وقوله صلى الله عليه و آله : (عند كلّ وضوء) . لعلّ التخصيص للإشعار بتأكّده في الوضوء، أو بكونه من مستحبّاته .
متن الحديث الرابع والثلاثين
.عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَ «قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : حَسَبُ الْمَرْءِ دِينُهُ وَعَقْلُهُ وَمُرُوءَتُهُ [١] وَشَرَفُهُ وَجَمَالُهُ وَكَرَمُهُ تَقْوَاهُ».
شرح
السند ضعيف . قوله : (حسبُ المرء دينُه) . قال الجوهري : «الحَسَب: ما يعدّه الإنسان من مفاخر آبائه ، ويقال : حسبه دينه . ويُقال : ماله » . [٢] (وعقله ومُروءته) . في بعض النسخ: «ومروءته وعقله» . والمُروءة ـ مهموز بعد الميم والراء ـ : الإنسانيّة. واشتقاقه من المرء، وقد يخفّف بالقلب والإدغام؛ أي شرف المرء إنّما هو بالدِّين وكماله، لا بمفاخر آبائه وشرف أجداده. (وجماله) أي حسنه وبهجته بالعقل والإنسانيّة والشرافة ؛ أي العلوّ والمجد في الدِّين . [٣] (وكرمُهُ) أي كونه كريما شريفا مكرّما عند اللّه وعند الناس (تقواه) وورعه عن محارم اللّه عزّ وجلّ .
[١] في الطبعتين للكافي: «ومروءته وعقله». وفي بعض نسخ الكافي: + «ومروءته عقله».[٢] الصحاح ، ج ١ ، ص ١١٠ (حسب) .[٣] قال المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج ٤ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٩٨٤ : «اُريد بالجمال الزينة الظاهرة من الأخلاق الحسنة والأطوار المستحسنة» .