البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٥٢١
وقوله : (معونته) . في الصحاح : «المعونة: الإعانة . يُقال : ما عندك مَعُونة ولا مَعانة ولا عَون» . [١] وفي القاموس : «استعنته، فأعانني، وعوّنني. والاسم العَون والمعانة والمَعْوَنةُ والمَعْون» . [٢] وقوله : (القصد) أي الاقتصاد، وهو العدل، والتوسّط بين الإفراط والتفريط، والإسراف والتقتير، وهو منصوب على المصدر . وفي بعض النسخ : «وأنفق الفضل» ، ولعلّ المراد الفاضل عن المعونة . وقوله : (عن الفضول) أي الاُمور الغير النافعة، سواء كان مضرّا، أم لا ، قولاً كان أو فعلاً . والمراد هنا الأوّل؛ أي القول بقرينة التقييد وتخصيصه بالمباح خلاف الظاهر . في القاموس : «الفضل : ضد النقص. الجمع فُضُول . والفضولي، بالضمّ: المشتغل بما لا يعنيه» . [٣] (وقبيح الفعل)؛ هو ما يذمّ به عقلاً وشرعا، وكأنّه معطوف على «الفضول» بتقدير مضاف؛ أي أمسك قوله عن ذكر قبيح الفعل، بأن يجريه على لسانه، أو يرخّص، ويفتي فيه . ويحتمل عدم اعتبار القول في المعطوف؛ فإنّ الغرض في العطف التشريك في العامل، لا في متعلّقاته . وقيل : كأنّه عطف على «أمسك» بتقدير فعل يدلّ عليه المذكور ؛ أي أمسك عن فعل القبيح . قال : وعطفه على «الفضول» بحمل الفعل على فعل اللّسان يأباه ظهور عموم الفعل، ولزوم التكرار [٤] . انتهى، فليتأمّل .
متن الحديث الواحد والتسعين والمائة
.الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ يَتَمَنَّى الْغِنى لِلنَّاسِ أَهْلُ الْبُخْلِ؛ لأنَّ النَّاسَ إِذَا اسْتَغْنَوْا كَفُّوا عَنْ أَمْوَالِهِمْ، وَإِنَّ
[١] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٦٨ (عون) .[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٢٥٠ (عون) .[٣] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣١ (فضل) مع التلخيص .[٤] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ١٩٣ .