البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣١٢
وفي القاموس: «المشاقة، كثمامة: ما سقط من الشعر أو الكتّان عند المشط، أو ما طار» . [١] وفي أمالي الصدوق بسندٍ آخر عنه عليه السلام : «القميصين السنبلانيّين» [٢] ، وهو أظهر . (فإذا جاز أصابعه قَطَعَه) ؛ فرارا من شعار المتكبّرين، ومن الفضول الغير المحتاج إليه . (وإذا جاز كعبه حَذَفَه) . قال الجوهري : «الكَعْبُ: العظم الناشِز عند ملتقى الساق والقَدَم . وأنكر الأصمعي قول الناس: إنّه في ظهر القَدَم» . [٣] وفي القاموس: «حذفه يحذفه: أسقطه» . [٤] ولعلّ إسقاطه عليه السلام ما جاز عن الكعب؛ لئلّا يتشابه بالمتكبّرين أهل الخيلاء . وقد روي: «أنّ قميص المؤمنين إلى نصف الساق، أو إلى الكعب؛ لئلّا يتنجّس أو يتلوّث بجرّه على الأرض غالبا، مع كونه إسرافا وتسارعا إلى البِلى والخرق» . [٥] وقوله : (إلّا أخذ بأشدّهما) ؛ وذلك لكون الأشدّ والأشقّ أفضل، كما روي : «أنّ أفضل الأعمال ما أكرهتَ عليه نفسك» . [٦] وفي خبر آخر : «أفضل الأعمال أحمزها» . [٧] وقوله : (فما وضع آجرّة على آجرّة، ولا لبنة على لبنة) . الغرض عدم اشتغاله بعمارة الدُّنيا واعتراضه عنها . قال في المصباح : «الآجُرّ: اللَّبن إذا طُبخ، بمدّ الهمزة، والتشديد أشهر من التخفيف . الواحدة: آجُرة، وهو معرّب» . [٨] وقال الجوهري : «اللبِنةُ: التي يُبنى بها. والجمع: لَبِن، مثال كَلِمة وكَلِم . مِن العرب مَن يقول: لِبْنَة ولبن، مثال لِبدَةٍ ولِبْدٍ» . [٩] (ولا أقطع قطيعةً) أي ولا اتّخذ مستغلّة من الأرض لنفسه وأهله زهدا عن الدُّنيا، وإن كان
[١] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢٨٣ (مشق) .[٢] الأمالي للصدوق ، ص ٢٨١ ، ح ١٤ .[٣] الصحاح ، ج ١ ، ص ٢١٣ (كعب) .[٤] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٢٦ (حذف) .[٥] لم نعثر على الرواية في الجوامع الروائيّة . لكن انظر : شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٩١ .[٦] بحار الأنوار ، ج ٧٥ ، ص ٦٩ ، ج ٢٠ (رواه مرسلاً عن أمير المؤمنين عليه السلام ) .[٧] مفتاح الفلاح ، ص ٤٥ (رواه مرسلاً عن النبيّ صلى الله عليه و آله ) .[٨] المصباح المنير ، ص ٦ (أجر) .[٩] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٩٢ (لبن) .