البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٣١١
وقيل : لعلّه بيان وتفسير، أو بدل لقوله «ذلك» . أو الباء للسببيّة ، وفيه مقدّرة؛ أي يسلّم ذلك له بأن يبعث إليه من يعطيه بيده . [١] وفي كثير من النسخ: «ثمّ تناولني بيده» . وقوله : (وإن كان صاحبكم) ؛ يعني أمير المؤمنين عليه السلام . و«إن» مخفّفة . (ليجلس جِلسة العبد) . الجلسة ـ بالكسر ـ مصدر للنوع، ويظهر من بعض الأخبار أنّ جلسة العبد الجثوّ على الركبتين . وقال بعض العلماء : «إنّها الجلوس متورّكا» . وقيل : المقصود أنّه عليه السلام كان يجلس على التراب والجلود، ولم يكن له بساط وفرش مزيّنة ؛ لا لأنّه لم يجدها، بل للتواضع للّه تعالى . [٢] (ويأكل أكلة العبد) . الأكلة، بالفتح: المرّة من الأكل . وبالضمّ: اللُّقمة، والقُرصة، والطُّعمة، وهي ما يطعم . ولعلّ المراد بأكلة العبد الأكل على الحضيض من غير أن يجلس على فرش مختصّ به، أو من غير خوان يضع الطعام عليه . وقيل : المقصود أنّ طعامه كان خشنا غليظا، أو بلا اُدم . [٣] وقوله : (القميص السنبلاني) . في القاموس : «قميص سُنبلانيّ: سابغ الطول . أو منسوب إلى بلاد بالروم . وسَنْبَلَ ثوبَه؛ أي جرّه من خلفه أو أمامه . وسُنبلان وسُنبُل: بلدان بالروم بينهما عشرون فرسخا، الكتاب السَّنبلاني» . [٤] قال الجزري : «السَّنبَل، بالتحريك: الثياب المُسبَلَة، كالرَّسَل والنَّشَر في المرسلة والمنشورة . وقيل : إنّها أغلظ ما يكون من الثياب يتّخذ من مشاقة الكتّان» . [٥]
[١] قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٣١١ .[٢] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه، ج ١٢ ، ص ٩٠ و ٩١ .[٣] قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج ١٢ ، ص ٩١ .[٤] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٣٩٨ (سنبل) مع اختلاف يسير و زيادة .[٥] النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٣٩ (سبل) .