البضاعة المزجاة - ابن قاریاغدی، محمد حسین - الصفحة ٤٩٣
.مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمّ كَانَ قُوتُهُ إِلَا الْخَلَّ وَالزَّيْتَ، وَحَلْوَاهُ التَّمْرُ إِذَا وَجَدَهُ، وَمَلْبُوسُهُ الْكَرَابِيسُ، فَإِذَا فَضَلَ عَنْ ثِيَابِهِ شَيْءٌ دَعَا بِالْجَلَمِ فَجَزَّهُ».
شرح
السند مجهول كالحسن . وقوله : (لا يأكل إلّا الحلال) . يفهم منه أنّ آكِل الحرام ليس من أوليائه، ولا من شيعته . ويحتمل أن يكون المراد أنّ اللائق بحاله ذلك، لا أنّه بمجرّد أكل الحرام خرج عن ولايته. واللّه تعالى يعلم . وقوله : (تَحَفّى)؛ إمّا من المجرّد، أو المزيد . والحَفا: رقّة القدم، والخفّ، والحافر، أو هو المشي بغير خفّ ولا نعل، وفعله كرضي، وهو حَفّ وحافّ . والإحفاء والتحفّي المبالغة في العمل، والاستقصاء فيه . وتحفّى: اجتهد . وقوله : (وما كان قوته) أي إدامُهُ. وأصل القُوت: المسكة من الرزق . وقوله : (الكرابيس) ؛ جمع كرباس، وهو نوع من الثوب الخشن . في القاموس: «الكرباس، بالكسر: ثوب من القطن الأبيض، معرّب فارسيّة بالفتح» [١] . والجَلَم بالتحريك: ما يجذبه الصوف والشعر ونحوهما .
متن الحديث الرابع والسبعين والمائة
.أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن حَضَرْتُ عَشَاءَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي الصَّيْفِ، فَأُتِيَ بِخِوَانٍ عَلَيْهِ خُبْزٌ، وَأُتِيَ بِجَفْنَةٍ فِيهَا ثَرِيدٌ، وَلَحْمٌ تَفُورُ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهَا، فَوَجَدَهَا حَارَّةً، ثُمَّ رَفَعَهَا، وَهُوَ يَقُولُ: «نَسْتَجِيرُ بِاللّهِ مِنَ النَّارِ، نَعُوذُ بِاللّهِ مِنَ النَّارِ، نَحْنُ لَا نَقْوى عَلى هذَا، فَكَيْفَ النَّارُ؟!» وَجَعَلَ يُكَرِّرُ هذَا الْكَلَامَ حَتّى أَمْكَنَتِ الْقَصْعَةُ،
[١] القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٢٤٥ (كربس) .